هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر

الصفحة الرئيسية

 

هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر
نهر الكوثر



اقدم لكم اليوم قصة 

هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر ...


 من أسماء الله الحسنى الجواد الكريم، فبما بالك بالجواد إذا أعطى، وما بالك لو كان هذا العطاء إلى الحبيب صلى الله عليه وسلم وأمته، فعلى قدر الاستعداد يكون الإمداد، ولقدر الهدية ذكرت فى كتاب الله فى سورة الكوثر، وهى نهر من أعظم أنهار الجنة.


إنه نهر الكرثر وهو نهر فى الجنة أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ومنه حوض الكوثر ـ والحوض فى اللغة هو: مجمع الماء ـ يوضع في أرض المحشر يوم القيامة ترد عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا الحوض يأتيه ماؤه من نهر الكوثر الذي في الجنة وهذا المعنى هو المراد في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}.. [الكوثر :1]، كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما روى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: "بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ غفا إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت علي سورة. فقرأ.. بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ....}، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير، وهو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة".


وهذا الحوض العظيم الذي أكرم الله به نبيه عليه الصلاة والسلام يكون في أرض المحشر حينما تدنو الشمس من الخلائق، ويشتد بهم الحال حتى يلجمهم العرق ويتمنون شربة الماء وإرواء الظمأ، فيكون هذا الحوض العظيم جائزةً للمؤمنين المتقين.


من هم الواردون على نهر الكوثر وما صفاتهم:

ثبت في الأحاديث الصحيحة أن أوّل من يشرب من حوض النبي عليه الصلاة والسلام هم فقراء المهاجرين، شعث الرؤوس، دنس الثياب، الذين عاشوا في حياتهم الدنيا دون أن يذوقوا نعيمها، 


ثم يأتي بعد هذا الصنف أهل اليمن لفضلهم في الدنيا وإيمانهم بدعوة النبي عليه الصلاة والسلام ودفاعهم عنه، فقد ورد في الحديث الشريف عنهم: ويشرب من حوض النبي، إضافة إلى الأصناف التي سبق ذكرها كل مؤمنٍ تقي استقام على دين الله تعالى


مواصفات حوض الكوثر :

طوله شهر، وعرضه شهر، قال الشيخ ابن عثيمين: وهذا يقتضي أن يكون مستديرًا، لأنه لا يكون بهذه المساحة من كل جانب إلا إذا كان مستديرًا، وهذه المسافة باعتبار ما هو معلوم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من سير الإبل المعتاد، فقد جاء في الصحيحين: "أن عرضه مثل طوله من عمان إلى أيلة"، وعمان بلدة بالبلقاء من الشام، وأيلة بلدة بطرف بحر القلزم من طرف الشام، وهي الآن خراب يمر بها الحاج من مصر


روى مسلم من حديث أبي ذر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما ذكر الحوض قال: "ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل"، وفي رواية في الصحيحين: "وريحه أطيب من المسك".


الأسباب المعينة على ورود الحوض:


أولًا: التمسك بالكتاب والسنة، والثبات على ذلك.

ثانيًا: عدم إعانة الولاة الظلمة على ظلمهم.


ثالثًا: الصبر على ما يصيب المؤمن من نقص في الدنيا، واستئثار غيره بها.

رابعًا: المحافظة على الوضوء.


فمن أراد نيل شفاعة الحبيب ورؤيته عند الحوض عليه بهذا الحديث عن جابرٍ رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداءَ: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامَّة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلة، وابعَثْه مقامًا محمودًا كما وعدته - وفي رواية: الذي وعدته - حلَّت له شفاعتي يوم القيامة".. أخرجه البخاريُّ والترمذي وأبو داود والنسائي.


اللهم أوردنا حوض نبيك، واجعلنا من المتبعين لسنته، اللهم اسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدًا، اللهم احشرنا في زمرته، واجعلنا من أتباعه مع النبيين، والصديقين والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

google-playkhamsatmostaqltradent